مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
40
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
تقبل توبتي ، وتغفر خطيئتي ، وأنا الذي أسجدت له ملائكتك ، وأبحته جنّتك ، وزوّجته حوّاء أمتك ، وأخدمته كرام ملائكتك ! قال اللّه تعالى : يا آدم ! إنّما أمرت الملائكة بتعظيمك [ و ] بالسجود [ لك ] إذ كنت وعاءاً لهذه الأنوار ، ولو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها وأن أُفطّنك لدواعي عدوّك إبليس حتّى تحترز منه لكنت قد جعلت ذلك ، ولكنّ المعلوم في سابق علمي يجري موافقاً لعلمي ، فالآن فبهم فادعني لأجبك . فعند ذلك قال آدم : « اللّهمّ ! بجاه محمّد وآله الطيّبين ، بجاه محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيّبين من آلهم لما تفضّلت [ عليّ ] بقبول توبتي ، وغفران زلّتي ، وإعادتي من كراماتك إلى مرتبتي » فقال اللّه عزّ وجلّ : قد قبلت توبتك ، وأقبلت برضواني عليك ، وصرفت آلائي ونعمائي إليك ، وأعدتك إلى مرتبتك من كراماتي ، ووفّرت نصيبك من رحماتي ، فذلك قوله عزّ وجلّ : ( فَتَلَقَّى ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَت فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) ( 1 ) . ( 553 ) 2 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : ثمّ قال عزّ وجلّ للذين أهبطهم - من آدم وحوّاء وإبليس والحيّة - : ( وَلَكُمْ فِى الاَْرْضِ مُسْتَقَرٌّ ) مقام فيها تعيشون وتحثّكم لياليها وأيّامها إلى السعي للآخرة ، فطوبى لمن ( تزوّد منها ) لدار البقاء ( وَمَتَعٌ إِلَى حِين ) لكم في الأرض منفعة إلى حين موتكم ، لأنّ اللّه تعالى منها يخرج زروعكم وثماركم ، وبها ينزّهكم وينعّمكم ، وفيها أيضاً
--> ( 1 ) التفسير : 224 ، ح 105 . عنه تأويل الآيات الظاهرة : 50 ، س 16 ، قطعة منه ، والبحار : 11 / 191 ، س 15 ، ضمن ح 47 ، بتفاوت ، والبرهان : 1 / 87 ، ح 12 ، بتفاوت يسير . قطعة منه في ( الخمسة النجباء ( عليهم السلام ) ) ، و ( ما رواه ( عليه السلام ) من الأحاديث القدسيّة ) ، و ( ما رواه عن آدم ( عليه السلام ) ) .